الأسبوع العربيصحةمنوعات

مخاطر العسل المغشوش

مخاطر العسل المغشوش
🖋/عماد سمير
فى الآونة الأخيرة انتشر في الأسواق ما يُعرف بـ«العسل المغشوش»، وهو منتج يبدو في شكله بريئًا، لكنه قد يحمل في داخله مخاطر صحية جسيمة لا يدركها كثيرون.

العسل الطبيعي يُعرف بفوائده الكثيرة للجسم، من تقوية جهاز المناعة، إلى تحسين الهضم وتعزيز الطاقة. أما العسل المغشوش، فهو غالبًا خليط من الجلوكوز أو الفركتوز الصناعي والسكر الأبيض والنكهات والألوان، وقد يتعرض للتسخين الشديد حتى يفقد قيمته الغذائية بالكامل.

المشكلة الكبرى تكمن في أن هذا النوع من العسل لا يكتفي بخداع المستهلك، بل يدخل جسمه محملًا بسكريات صناعية ترفع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، ما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، خاصة مع الاستهلاك المستمر.

ولا تتوقف الأضرار عند ذلك الحد، فالعسل المغشوش قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل المغص، والانتفاخ، والحموضة، وتهيج القولون، نتيجة وجود مواد غير طبيعية لا يستطيع الجسم التعامل معها بصورة سليمة.

كما أن غياب الإنزيمات والفيتامينات الطبيعية منه يؤدي إلى ضعف المناعة بدلًا من تعزيزها، وقد تحتوي بعض أنواعه على صبغات أو مواد حافظة ضارة، تتراكم بمرور الوقت مسببة مشكلات في الكبد والكلى، وربما اضطرابات هرمونية.

أما الأطفال والرضّع، فهم الفئة الأكثر خطورة، إذ قد يؤدي تناول العسل المغشوش إلى تسمم خطير، خاصة لمن هم دون العام الأول من العمر، وهي مرحلة يمنع فيها أصلًا إعطاء العسل مهما كان نوعه.

ويمكن للمواطن العادي تمييز العسل المغشوش عبر عدة مؤشرات بسيطة؛ منها أن يكون بلا رائحة طبيعية تشبه الأزهار، أو أن يذوب سريعًا جدًا في الماء، أو أن يظل سائلًا تمامًا حتى في الطقس البارد.

ويؤكد خبراء التغذية أن أفضل وسيلة للحماية هي شراء العسل من مصادر موثوقة أو نحّالين معروفين، وتجنب الانخداع بالسعر المنخفض، فالفرق في السعر قد يكون ثمنًا لصحتك على المدى الطويل.

في النهاية، يبقى الوعي هو خط الدفاع الأول أمام هذا «الخطر الحلو»، فليست كل قطرة عسل تحمل شفاءً… فبعضها يخفي وراء مذاقه السمّ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى